وصية الفقيد منصور الأهوازي,تنفرد نيسان بنشرها مكتوبة
المصدر مجلة نيسان العدد الخامس
http://nesanmag.maktoobblog.com/
عندما ياتي الموت فجأة,فإنه لا يعطي الفرصة للإنسان بأن يوصي بوصاياه الأخيرة.وهكذا اتى الموت المفاجئ ليخطف منّا علم نضالنا الأستاذ منصور الأهوازي,الّا ان المناضلين الجسورين من امثاله,المؤمنين بقضاياهم يعلمون علم اليقين ان الموت قد يطرق بابهم اين ما ذهبوا واينما حطوا الرحال لكونهم يقارعون انظمة ديكتاتورية تخشى عقول هؤلاء المناضلين اكثر من المسدسات والقنابل ولذلك فإن مناضلينا دوما ما يوصون الشعب بوصاياهم.فكان حظنا وافرنا عندما خرج الينا مناضلنا الكبير منصور القضية ببرنامج حديث الاسبوع في تلفزيون الأهواز يوم 6 مارس-في بث مسجّل- قبل ساعات فقط,وساعات قليلة,من الجلطة الدماغية التي خطفته منّا يوم 12 مارس,كان الحظ حليفنا حيث تحدث المناضل الينا,الى عموم الشعب الأهوازي موصيا بوصاياه النضالية,داعيا الناس الى كسر هيبة النظام الايراني وقهر جنرالات اليأس والملل وكأنه يعلم بأن كف الموت ستغيّب جسده عنّا.هنا نص حديث السيد منصور الاهوازي في اطلالتها الاخيرة على الجماهير وباللهجة العامية الأهوازية,والتي ستبقى وصية نحفظها حتى وإن غاب قاهر جنرال اليأس والملل الكبير جدا “منصور الأهوازي”.
وقد قام الأخ ابو معاذ الأحوازي بكتابة نصها من تلفزيون الاهواز مشكورا وارسالها للمجلة للنشر مؤكدا ان منصور القضية هو فقيد الاهواز كلها وليس فقيد تيارا دون آخر.
واليكم نص حديث المناضل منصور الأهوازي:
مشاهدينا الاعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نود بهذا الاسبوع ان نتحدث عن بعض القضايا التي تتصل بشكل او بآخر بقضيتنا العادلة ومنها بعض المستجدات الهامة على الصعيد الدولي وعلى الساحة الداخلية في ايران مثل الانتخابات التشريعية المقبلة والحملة المسعورة التي يشنها هذه الايام النظام الايراني ضد ابناء شعبنا في الداخل وطبعا العقوبات الدولية الاخيرة ضد طهران.
ولكن قبل ذلك اود ان اقدم احر التعازي الى عوائل الشهداء الذين سقطوا من أجل الأهواز من اجل كرامة الأهواز,من اجل عزة الأهواز,من أجل حرية الأهواز,واقدم تحياتي الى اسرانا البواسل وعوائلهم الذين يعانون ما يعانون من اجل الأهواز ايضا من اجل رفع كلمة الأهواز من اجل شرف الأهواز من اجل أن يأخذ الأهواز مكانته التي يستحقها وان شاء الله كل الاهداف التي كان شهدائنا واسرانا وجميع مناضلينا يحاولون تحقيقها ان شاء الله راح تتحقق بإذن الله وبطبيعة الحال ترون ان الاوضاع تسير على ما يرام بالنسبة لقضيتنا والحمدلله.
صحيح يحز بأنفسنا اننا في هذه المرحلة غير قادرين ,ما نقدر ان نرد على النظام بالطريقة المناسبة ونوقفه عند حدة بهذه المرحلة هو قاعد يستفيد من بعض الظروف الدولية يستفيد من نتائج لعبة المصالح بين الدول ويناور ويعربد ويهاجم ابنائنا حتى الناس حتى شبابنا اللي يشاركون في لعبة المحيبس ايضا ما يتحملهم.
ولكن هذه المرحلة سوف تمر.صحيح ان الاوضاع تسير ببطء ولكن تسير في الاتجاه الصحيح كما سمعتم الانباء,البرلمان الاوروبي قبل فترة ادان ممارسات ايران التعسفية في الاهواز,ادان اعدام الشهيد البريئ زامل الباوي وذكره بالإسم وحتى بعض الأحزاب التي لم تصوت لهذا القرار ايضا عادت واعتذرت للاهوازيين من خلال الرسالة التي بعثتها الى منظمة حقوق الانسان الأهوازية وكل ذلك يبشّر بالخير إن شاء الله واود أن اؤكد على نقطة “لا لليأس”.
للأسف هذه الاوضاع الصعبة سببت ان يصاب بعض الاخوة باليأس وبدئوا يتحدثون بحالة من الاحباط ما يحق لنا بصراحة ان نستسلم لليأس,دائما قلنا ان الجهل واليأس هما اكبر اعداء القضية الأهوازية الحمدلله الجهل الآن ضعف بشكل كبير بفضل التوعية التي اصبحت منتشرة في الأهواز ولكن اليأس ايضا لا يقل خطورة عن الجهل واذكر مرة كنّا في اجتماع مع المناضل الفلسطيني الكبير الشهيد ابوجهاد وكان ينصحنا ويوجه لنا بعض النصائح لاننا كنا نشتكي من بعض الظروف الدولية والاقليمية والعربية المعاكسة لقضيتنا كان يقول باننا في الثورة الفلسطينية لا نخشى اي جنرال اسرائيلي ولكن الجنر



























